الحاج حسين الشاكري

217

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

والرواية ذكرناها بتمامها في باب جوده وكرمه من الفصل الثالث . وفي الخرائج والجرائح روي عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سهل قال : كنت مجاوراً بمكة ، فدخلت على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، وأردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها ، فلم يتفق أن أسأله ، حتى ودّعته وأردت الخروج ، فقلت : أكتب إليه وأسأله . فكتبت الكتاب ، وصرت إلى المسجد لأصلّي ركعتين ، وأستخير الله مئة مرة ، فإن وقع في قلبي أن أبعث بالكتاب بعثت ، وإلاّ خَرَقته . فوقع في قلبي أن لا أبعث به ، فخرقته ، وخرجت من المدينة . فبينما أنا كذلك إذ رأيت رسولا ، ومعه ثياب يتخلل القطار ، ويسأل عن محمد بن سهل القمي ، حتى انتهى إليَّ ، فقال : مولاك بعث بهذا إليك . وإذا ملاءتان . قال أحمد بن محمد : فقضى الله أني غسّلته حين مات وكفّنته فيهما . التوسم والفِراسة : وردت عدة روايات أشارت إلى أن إمامنا الجواد ( عليه السلام ) كان يُخبر ما في نفس السائل وما يدور في خلده ، وهو ما يصطلح عليه بالتوسم والتفرّس . ومعلوم بداهة لذوي العلم أنّ المؤمن قد أُعطي الفراسة والنظر بنور الله ، فهو يُخبر بما في النفس بمجرد النظر في الوجه . وقد ورد من الفريقين عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " اتقوا فِرَاسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل " ، وفي رواية أخرى : " إحذروا فراسة المؤمن ! فإنه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله " ( 1 ) وعن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام )

--> ( 1 ) كنز العمال : ح 30730 و 30731 ، البحار : 67 / 61 ، وراجع الإختصاص للمفيد .